المرداوي

138

الإنصاف

باب الشك في الطلاق فوائد . إحداها قوله إذا شك هل طلق أم لا لم تطلق . بلا نزاع لكن قال المصنف ومن تابعه الورع التزام الطلاق . فإن كان المشكوك فيه رجعيا راجع امرأته إن كانت مدخولا بها وإلا جدد نكاحها إن كانت غير مدخول بها أو قد انقضت عدتها . وإن شك في طلاق ثلاث طلقها واحدة وتركها حتى تنقضي عدتها فيجوز لغيره نكاحها . وأما إذا لم يطلقها فيقين نكاحه باق فلا تحل لغيره انتهى . الثانية لو شك في شرط الطلاق لم يلزمه مطلقا على الصحيح من المذهب . وقيل يلزمه مع شرط عدمي نحو لقد فعلت كذا أو إن لم أفعله اليوم فمضى وشك في فعله . وأفتى الشيخ تقي الدين رحمه الله فيمن حلف ليفعلن شيئا ثم نسيه أنه لا يحنث لأنه عاجز عن البر . الثالثة لو أوقع بزوجته كلمة وجهلها وشك هل هي طلاق أو ظهار فقيل يقرع بينهما . قال في الفنون لأن القرعة تخرج المطلقة فيخرج أحد اللفظين . وقيل لغو قدمه في الفنون كمني وجد في ثوب لا يدرى من أيهما هو وأطلقهما في الفروع . قال في الفروع ويتوجه مثله من حلف يمينا ثم جهلها .